التخطي إلى المحتوى

إن حكم صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان من الأحكام الفقهية الهامة التي يجب توضيحها للمسلمين، فصيام النوافل من الأمور الهامة التي يتحراها جميع المسلمين بشكل مستمر، للحصول على فضل وأجر هذا العمل الصالح، وصيام يوم عاشوراء من النوافل والأعمال الهامة التي يحب المسلمين المداومة عليها بشكل مستمر، ولكن بالنسبة للمسلمين ممن عليهم قضاء من شهر رمضان، فالأمر لا يبدو واضحًا بما فيه الكفاية، ويدخل الكثير من الشك في هذا العمل، وهو ما سنقوم بتوضيحه هنا.

حكم صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان

كشف علماء الدين، أن حكم صيام عاشوراء وكان المسلم عليه قضاء من شهر رمضان هو جائز، ووفقًا لجمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية، فجميعهم قد ذهبوا إلى أنه من الجائز قيام المسلم بصيام النافلة وكان عليه قضاء، وقالوا أن هذا العمل لا حرج فيه، وقد استدلوا بهذا من قول الله تعالى “فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ”، فلم يقم الله عز وجل بتحديد الأيام أو حتى الإلزام بأيام معينة أو الإلزام بالقضاء قبل النافلة، ولكن يقول المالكية والشافعية أن هذا الفعل جائز ولكن مع الكراهة، إذ أنه من المستحب أن يقوم المسلم أولًا بالانتهاء من صيام أيام القضاء قبل صيام النافلة.

حكم صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان
حكم صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان

ما هو حكم الجمع بين النافلة والقضاء

يطلق على تعريف الجمع بين عبادتين في الفقه اسم التشريك بين العبادات، ويتم في تلك الحالة الجمع بين ما هو مستحب وما هو واجب، وتكون النية واحدة، وللتشريك بين مختلف العبادات في الإسلام الكثير من الصور، ويحصل المسلم في حال قيامه بصيام عاشوراء على أجر النافلة دون القضاء، وقد قام الشيخ ابن عثيمين بتوضيح الأمر حينما قال: “من صام يوم عرفة، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح ، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران أجر يوم عرفة، وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء”.

فضل صيام عاشوراء

صيام عاشوراء من الأيام التي يسن فيها صيام التطوع، وللصائم في هذا اليوم الكثير من الأجر والثواب، حيث يغفر الله عز وجل للصائمين عام من الذنوب، حيث قال رسول الله عليه الصلاة والسلام “وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ”، ويقصد في الحديث الذنوب الصغيرة، ولكن الحديث لا يشتمل على كبائر الذنوب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *