التخطي إلى المحتوى

ترتيب مناسك الحج وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد فرضه الله على من استطاع من المسلمين، وفي حجة الوداع، قام الرسول عليه السلام بشرح جميع مناسك الحج للمسلمين وقتها، حيث كشف عن الأعمال التي يجب على المسلم القيام بها، بداية من الإحرام والوقوف في عرفة وصولًا إلى طواف الوداع، كما كشف النبي عن الأعمال المستحبة التي يمكن للمسلمين القيام بها، والأعمال المكروهة التي لا يجب القيام بها، وقد نقل الصحابة كل ما علمهم النبي إلى الأجيال التالية.

ترتيب مناسك الحج

يجب على المسلمين المقبلين على أداء فريضة الحج، اتباع جميع الأعمال والتعليمات التي علمها لنا النبي عليه الصلاة والسلام ونقلها عنه الصحابة، وقد جاءت أعمال الحج بالترتيب كالتالي:

ترتيب مناسك الحج
ترتيب مناسك الحج
  • الإحرام، اختلف العلماء في اعتباره ركن من أركان الحج أو شرط، فكان مذهب جمهور العلماء من الشافعية والمالكية والحنابلة باعتباره ركن من أركان الحج، بينما اعتبره الحنفية شرط من شروط صحة الحج، والإحرام هو نية البدء في الحج، ويقوم بها الحاج في الميقات المعلوم شرعًا، وأنواعه الإفراد أو القران.
  • يوم التروية: يوم التروية يوافق اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وهو أول أيام الحج، وأطلق عليه هذا الاسم، لأنه اليوم الذي كان يستعد فيه الحجاج بالتروي بالماء ليوم عرفة، ومستحب أن يقوم المسلم في هذا اليوم بالاغتسال والتطيب وارتداء الملابس المخصصة للإحرام، ويقوم فيه المقبل على الحج بعقد النية، ويقوم فيه المسلم بالإكثار من التلبية حتى يقوم برمي الجمرات، وعلى الحاج في تلك الفترة، اجتناب جميع المحظورات، والبقاء في مني ليقضي الصلوات حتى فجر اليوم التاسع من ذي الحجة.
  • الوقوف على عرفة: يلتزم فيه الحاج في الوقت المحدد شرعًا بالوقوف على أي مكان على أرض عرفة، ويمكن أن يكون الوقوف نائمًا أو جالسًا أو واقفًا، وقال الله تعالى في كتابه “فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ”، وقال النبي عليه الصلاة والسلام “الحجُّ عَرَفةُ، مَن جاء ليلةَ جَمْعٍ قبلَ طُلوعِ الفجرِ فقد أدرَكَ الحجَّ”.
  • المبيت في مزدلفة: يقوم الحجاج مع غروب شمس اليوم التاسع، بالتوجه إلى مزدلفة، يكبر المسلمون ويهللون ويلبون، ويكثرون من حمد الله تعالى، ولا يقوم الحاج بأداء صلاة المغرب في عرفة ولكن يقوم بتأجيلها إلى وقت العشاء، ويؤدي الفريضتين في مزدلفة، ويستحب في هذا الوقت الإكثار من الذكر والتلبية والدعاء، ويتنظر حتى صلاة الفجر ليتوجه بعدها إلى المشعر الحرام.
  • رمي جمرات العقبة الكبرى: يعتبر هذا هو العمل الأول من أعمال يوم النحر، ويقوم الحاج بالبدء به.
  • ذبح الهدي: ويطلق لفظ الهدي على ما سيقوم الحاج بذبحه من الأنعام، وقال الله تعالى “وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّـهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”، وجاء رأي العلماء، أن الهدي يكون فقط من الأنعام، وأفضلها بالترتيب “الإبل ثم البقر ثم الغنم”.
  • الحلق أو التقصير: ويعتبر نسك من نسك الحج والعمرة، وهو أحد واجبات الحج التي يجب على المسلم القيام بها، حيث قال تعالى “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ”.
  • طواف الإفاضة: من أهم أركان الحج التي لا يصح الحج إلا بها، وقال الله تعالى في ذلك “ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ”.
  • رمي الجمرات: ويقوم به الحجاج في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة.
  • طواف الوداع: ويرجع سبب تسميته إلى أن الحجاج يقومون بوداع بيت الله، وأطلق عليه كذلك طواف الصدر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *